الأسبوع العالمي لحقوق الإنسان

ضمن فعاليات الأسبوع العالمي لحقوق الإنسان  والذي بدأ من 10/12/2018 ولغاية 16/12/2018

قامت منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة والفرات بعدة فعاليات لإحياء ذكرى إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي تم بعام 1948من قبل الأمم المتحدة من خلال عدة نشاطات تزامنت مع تهديدات الدولة التركية لإحتلال منطقة شرقي الفرات السورية وذلك بعد سلسلة متكررة من العدوان والذي اقتطعت خلاله عدة أجزاء من الأراضي السورية بدأ من الباب وجرابلس واعزاز وإنتهاء بعفرين .

من النشاطات التي قامت بها المنظمة ضمن الأسبوع المذكور :

  • إقامة ورشة عمل في مدينة كوباني حول آليات توثيق الإنتهاكات بحق المرأة وقد تم التركيز خلال الورشة على التجاوزات التي حصلت في مدينة عفرين السورية حيث حضر الورشة عدد من المنظمات والمؤسسات المدنية و النسوية المختصة بأمور المرأة ومتابعة الإنتهاكات بحقها .
  • إلقاء محاضرة بعنوان (لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات دون تمييز ) في مدينة كوباني بدأ بعرض سنفزيون عن تاريخ حقوق الإنسان والهيئات التابعة للأمم المتحدة وآلية عملها ، بعد العرض تم إلقاء المحاضرة التي أعدتها الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في الجزيرة أفين جمعة والمحامي الأستاذ محمد أمين نعيمي رئيس فرع إتحاد المحامين بقامشلو .

تخلله نقاش مع الحضور حول مدى فعالية تلك الهيئات في حماية حقوق الإنسان وآليات ومحاسبة المنتهكين ومدى امكانية تطبيق تلك الآليات والصعوبات التي تواجهها بسبب القوانين المفروضة عليها وإجراءاتها الروتينية والتي هي بحاجة ماسة للتطوير وفق الظروف المتغيرة بالإضافة لصعوبة وصول تلك الهيئات للمنطقة في ظل الحرب المستمرة منذ 8 سنوات وفقدان الأمن في المنطقة وكما تم التأكيد على ضرورة وأهمية التوثيق في تحقيق العدالة الأنتقالية

  • بتاريخ 10 كانون الأول 2018 وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان قامت منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة بوقفة تضامنية مع أهالي عفرين واستنكرت خلالها تجاوزات الدولة التركية بحق المدنيين عبر قراءة بيان بهذه المناسبة أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة قامشلو و بمشاركة العديد من المؤسسات الادارية والمدنية والأحزاب السياسية و بمشاركة جماهيرية واسعة .

وجاء في البيان :

مع حلول الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان , الذي إعتمد ونشر على الملأ , بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 / ألف (  د-3 ) المؤرخ: 10 كانون الأول / ديسمبر / 1948 , نعيد إلى دائرة الإهتمام الإنساني حقوق جميع أعضاء الأسرة البشرية , وسبل الحماية الدولية لها , بنظام قانوني , يتوزع بين ميثاق الأمم المتحدة الصادر 1945 . و العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية لعام 1966 , و إتفاقيات جنيف لعام 1949 و بروتوكولاتها الملحقة لعام 1977 .

إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان , و الذي جاء بديباجة و / ثلاثون مادة / , لم يكن مجرد صدفة , و إنما جاء ليكون موسوعة حقوقية مكثفة , والمرجع لكل الدساتير الوطنية , و مقياساً لديمقراطية هذه الدساتير , أو العكس , فالدستور الذي لا يقر بالكرامة البشرية و كل القيم الإنسانية , ولا يسهر على تنفيذ ذلك لا يعتبر دستوراً . و كذا الأمر الدستور الذي لا يؤكد على الحقوق المتساوية الثابتة و أسس الحرية و العدالة و السلام , فالنظرية و التطبيق مناط النجاح و تماهي ذلك مع المنظومة القيمية و الديمقراطية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان مناط التقدم و الإزدهار و بعيداً عن الظلم و الإضطهاد و السلطة المطلقة وإلا فإن خرق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من ديباجته إلى مواده الثلاثين بشكل كامل سيشكل تفاقماً عالمياً على مستوى إنتهاك الحقوق, ولا يخفى دوراً لأنظمة الديكتاتورية في هذا الصدد , و مثالها الأول الدولة التركية التي تحتل مساحات كبيرة مباشرة و بشكل غير مباشر من الأراضي السورية و خاصة عفرين في  18/3/2018م , فالدولة التركية التي تحولت إلى سجن كبير , لا تعرف المساواة في الكرامة و الحقوق , وتمارس التمييز بسبب العنصر و اللون و الجنس و اللغة و الدين و الرأي السياسي  وغير السياسي و الأصل الوطني و الإجتماعي و الثروة و المولد , ولا تعرف حق الفرد في الحياة و الحرية و الأمان  , و تمارس كل أساليب إخضاع الفرد للتعذيب و المعاملة الفاشية و القتل بدم بارد , ولم يكتف الديكتاتور بذلك ضمن حدود الجغرافيا العلنية , و إنما تجاوز بها إلى كل الجغرافيا العالمية بحكم إقترانه بالإرهاب المنظم و التكفير المودبلج , وكان الحظ الأكبر من ذلك للشعب السوري , الذي كان و لايزال يقتل بشكل يومي , وتجرف أراضيه وتقلتع أشجاره , وتدمر مصادر حياته , و تنتهك كرامته و إنسانيته , ففي عفرين فقط ,. قتلت الدولة التركية 257 مدنياً , بينهم /36 إمرأة / و /176 رجلاً / و /45 طفلاً / و جرحت 742 مدنياً بينهم /113 إمرأة / و /516 رجلاً / و /113 طفلاً /, واغتصب زبانيتها / 55 إمرأة / وشردوا / 350 ألف مدنياً / و خطفلوا /50 إمرأة /  و /560 رجلاً / و /13 طفلاً / . ولا يزال مسلسل العدوان و الإحتلال مستمراً من قبل الدولة التركية , لذلك و مع إطلالة الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان . نناشد كل الهيئات و المنظمات الأممية أن تتحمل مسؤولياتها و تبادر سريعاً بتقديم المساعدة للمنكوبين و تضع حظراً للطيران تمهيداً لإنهاء الإحتلال  وتسوق المحتل إلى محراب العدالة الدولية .

  • شاركت منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة بمظاهرة شعبية استنكاراً للتهديدات التركية باحتلال مناطق شرقي الفرات وذلك من خلال إعلان رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان عبر وسائل الاعلام الرسمية بأنه سيبدأ حملة عسكرية داخل مناطق شرقي الفرات بالتعاون مع حوالي 14000 مقاتل من الفصائل الإسلامية الموالية له الأمر الذي يعرض المنطقة لكارثة إنسانية جديدة على غرار ما حدث في باقي المناطق السورية التي احتلها كجرابلس والباب وعفرين والتي تعرضت لأبشع أشكال الإنتهاكات والتدمير الممنهج للبنية التحتية وقد تم كتابة بيان استنكاري للعدوان ثم تسليمه إلى المسؤول الأمني في مبنى الأمم المتحدة الكائن في شارع السياحي بمدينة قامشلو وجاء في البيان

   بيان للرأي العام العالمي

في الأمس القريب أطل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان … على العالم بتهديدات مفادها ، قراره بالهجوم على شمال وشرق الفرات ، بعيداً عن نقاط المراقبة العائدة للتحالف الأمريكي .. وذلك خلال يومين قادمين .

إن هذه التهديدات ، تعيد إلى الذاكرة البعيدة مجدداً أمجاد الإحتلال العثماني لأجزاء كبيرة من العالم ، وما اقترن مع ذلك الإحتلال من إلغاء للهويات والثقافات ، ومن تطرف ديني وإحتكار لهذا التطرف ، كما تعيد إلى الذاكرة القريبة مجدداً أيضاً ، الجرائم التي ارتكبتها دولة الإحتلال التركي في سوريا خلال ثماني سنوات طالت البشر والشجر والحجر وبلغت في توصيفها وفق معايير القانون الدولي العام ، إلى حد الجرائم الدولية ، المصنفة في نظام العدالة الدولية بجرائم الحرب والعدوان وضد الإنسانية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي ، والتي حصلت جمعيها وبشكل متسلسل ،اعتباراً من عام 2017 ولغاية إعداد هذا البيان ،بدءأ من احتلال جرابلس والباب ومارع وإعزاز وإدلب وانتهاءً بعفرين ، التي لم يكتف فيها الإحتلال التركي بمجرد الإحتلال ، وإنما بالعدوان أولاً ثم الإحتلال المباشر الذي تم بموجبه إبادة ما لم يتمكن من إبادته بالعدوان وقتل وتهجير مالم يتمكن من قتله وتهجيره بالعدوان ، والتطبيق الحرفي لسياسة التغيير الديمغرافي بحق أبناء عفرين الحقيقيين ، والتي استطاع الإحتلال بإعتمادها إنجاز كامل فصول الإحتلال ،الذي ضاعف الكارثة البشرية في عفرين والتي فاضت بنتائجها على كل التصورات ، في ظل غياب الدور الأممي الإنساني .فالمشردون قسراً بالحديد والنار من ديارهم يفترشون العراء ويلتحفون الهواء والبرد والجوع .

ولم يعد خافياً على أي متابع السياسة التركية القديمة ،التي تمثلت على الدوام بابتلاع الأراضي والشعوب والحقوق الجديدة التي تشكل إمتداداً لتلك القديمة ويحاول الإحتلال التركي إنجازها بكثافة وبسرعة قصوى ، والبداية من سوريا التي يعتبرها الإحتلال التركي نقطة إرتكازه الأولى ، باتجاه استعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية مجدداً على حساب الجغرافيا العالمية .

إن دولة الإحتلال التركي ، التي قطعت أوصال المجتمع السوري بقصد تمزيقه وسهولة مضغه وابتلاعه كلقمة سائغة ، باتت بتصريحات رئيسها مؤخراً في مرحلة جديدة هي مرحلة الترشح لإرتكاب جرائمها السابقة في عفرين مرة أخرى ، وذلك في خرق وإنتهاك جديدين لميثاق الأمم المتحدة المقرر عام 1945 وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يريد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يدشن عامه السبعون بكوارث شمولية في المنطقة تفوق حد تهديد السلم والأمن الدوليين والذين يشكلان العمود الفقري لميثاق الأمم المتحدة ..

.. ففي ظل ما هدد به رئيس دولة الإحتلال شعوب شمال وشرق الفرات ، نناشد الهيئة الأممية وكافة المؤسسات التابعة لها أن تبادر إلى تحمل مسؤلياتها الإستباقية لإن أية خطوة جديدة لدولة الإحتلال ، من قبيل العدوان أو العدوان تمهيداً للإحتلال مجدداً ، ستشكل انتصاراً للإرهاب الذي تكون في رحم الكيان التركي عبر قرون ، و ولد مؤخراً ، ولن يقتصر ضرر هذا الإرهاب على شمال وشرق الفرات وحسب ، وإنما سيطال عموم العالم الحر ، الذي سيعجز عن أي حل ، إن لم يمارس دوره القانوني ومسؤلياته الإنسانية عاجلاً .

منظمة حقوق الإنسان في الجزيرة

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*